العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
50
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
تلك الحركات و أوضاعها ، و هو مبيّن في فنّه . و أمّا الأرضية فبما يظهر من حكمة المركّبات الثلاث ، و الأمور الغريبة الحاصلة فيها ، و الخواصّ العجيبة المشتملة عليها ، و لو لم يكن إلّا في خلق الإنسان ، لكفى الحكمة المودعة في انشائه و ترتيب خلقه و حواسّه و ما يترتّب عليها من المنافع ، كما أشار إليه بقوله : أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ الروم / 8 ] فإنّ من العجائب المودعة في بنية الإنسان أنّ كلّ عضو من أعضائه له قوى أربعة : جاذبة و ماسكة و هاضمة و دافعة . أمّا الجاذبة فحكمتها أنّ البدن لمّا كان دائما في التحليل ، افتقر إلى جاذبة يجذب بدل ما يتحلّل منه .